الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

358

تفسير روح البيان

ذاتية أَمْ آتَيْناهُمْ اى الشركاء ويجوز ان يكون الضمير للمشركين كِتاباً ينطق بانا اتخذناهم شركاء فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ اى حجة ظاهرة من ذلك الكتاب بان لهم شركة جعلية ولما نفى أنواع الحجج في ذلك اضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو التقرير فقال بَلْ [ نه چنين است بلكه ] إِنْ نافية اى ما يَعِدُ الظَّالِمُونَ [ وعده نمىدهند مشركان برخى ايشان كه أسلاف يا رؤسا واشرافند ] بَعْضاً [ برخى ديكر را كه اخلاف ويا أراذل واتباعند ] إِلَّا غُرُوراً باطلا لا أصل له وهو قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه وهو تغرير محض يسفه بذلك آراءهم وينبئهم على ذميم أحوالهم وأفعالهم وخسة هممهم ونقصان عقولهم باعراضهم عن اللّه وإقبالهم على ما سواه فعلى العاقل ان يصحح التوحيد ويحققه ولا يرى الفاعل والخالق الا اللّه وعن ذي النون رضى اللّه عنه قال بينا انا أسير في تيه بني إسرائيل إذا انا بجارية سوداء قد استلبها الوله من حب الرحمن شاخصة ببصرها نحو السماء فقلت السلام عليك يا أختاه فقالت وعليك السلام يا ذا النون فقلت لها من اين عرفتني يا جارية فقالت يا بطال ان اللّه تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم أدارها حول العرش فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف فعرفت روحي روحك في ذلك الجولان فقلت انى لأراك حكيمة علمينى شيأ مما علمك اللّه فقالت يا أبا الفيض ضع على جوارحك ميزان القسط حتى يذوب كل ما كان لغير اللّه ويبقى القلب مصفى ليس فيه غير الرب فحينئذ يقيمك على الباب ويوليك ولاية جديدة ويأمر الخزان لك بالطاعة فقلت يا أختاه زيدينى فقالت يا أبا الفيض خذ من نفسك لنفسك وأطع اللّه إذا خلوت يجبك إذا دعوت ولن يستجيب الا من قلب غير غافل وهو قلب الموحد الحقيقي الذي زال عنه الشرك مطلقا اگر چه آينهء دارى از براي رخش * ولى چه سود كه دارى هميشه آينه تار بيا بصيقل توحيد ز آينه بزدآى * غبار شرك كه تا پاك كردد از ژنكار إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ اى يحفظهما بقدرته فان الإمساك ضد الإرسال وهو التعلق بالشيء وحفظه أَنْ تَزُولا الزوال الذهاب وهو يقال في كل شئ قد كان ثابتا قبل اى كراهة زوالهما عن أماكنهما فان الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ فعلى هذا يكون مفعولا له أو يمنعهما من أن تزولا لان الإمساك منع يقال أمسكت عنه كذا اى منعته فعلى هذا يكون مفعولا به وَلَئِنْ زالَتا اى واللّه لئن زالت السماوات والأرض عن مقرهما ومركزهما بتخليتهما كما يكون يوم القيامة إِنَّ نافية اى ما أَمْسَكَهُما [ نكاه ندارد ايشانرا ] اى ما قدر على إعادتهما إلى مكانهما مِنْ أَحَدٍ [ هيچ يكى ] ومن مزيدة لتأكيد نفى الإمساك عن كل أحد مِنْ بَعْدِهِ من للابتداء اى من بعد إمساكه تعالى أو من بعد الزوال والجملة سادة مسد الجوابين للقسم والشرط إِنَّهُ سبحانه كانَ حَلِيماً غير معاجل بالعقوبة التي تستوجبها جنايات الكفار حيث أمسكهما وكانتا جديرتين بان تهدّا هدّا لعظم كلمة الشرك غَفُوراً لمن رجع عن كلمة الكفر وقال بالوحدانية والحلم ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب كما في المفردات والفرق بين الحليم والصبور